التعليم: تحويل أرصدة المدارس الحكومية الدولية إلى شركة «إميرالد» وإغلاق حساباتها البنكية

أصدرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني قرارًا رسميًا جديدًا يتعلق بإدارة وتشغيل المدارس الحكومية الدولية، يقضي بتحويل جميع الأرصدة المالية الخاصة بهذه المدارس إلى حساب الشركة المتعاقدة، مع إغلاق الحسابات البنكية التابعة للمدارس بشكل نهائي، وذلك في إطار تطبيق بروتوكول الإدارة والتشغيل الموقع مع إحدى شركات التطوير التعليمي.

ويأتي هذا القرار ضمن خطة الوزارة لإعادة تنظيم منظومة المدارس الحكومية الدولية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يهدف إلى رفع كفاءة الإدارة وتحسين جودة العملية التعليمية، وضمان الالتزام بالمعايير الدولية المعتمدة.

خطاب رسمي من وحدة المدارس الحكومية الدولية

وبحسب مصادر تعليمية، أرسلت وحدة المدارس الحكومية الدولية التابعة لوزارة التربية والتعليم خطابًا رسميًا إلى مدير المدرسة الرسمية المصرية الدولية، طالبت فيه بسرعة تنفيذ بنود بروتوكول إدارة وتشغيل المدارس الحكومية الدولية، المبرم بين الوزارة وإحدى شركات التطوير التعليمي.

وأشار الخطاب إلى أن الشركة المتعاقدة تقدمت بطلب رسمي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتحويل جميع الأرصدة النقدية الخاصة بالمدارس الحكومية الدولية إلى حسابها البنكي، تمهيدًا لتوليها مسؤوليات الإدارة والتشغيل وفقًا لما نص عليه البروتوكول الموقع مع الوزارة.

تحويل الأرصدة وإغلاق الحسابات البنكية

وأكدت وحدة المدارس الحكومية الدولية في خطابها ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات الإدارية والمالية اللازمة لغلق جميع الحسابات البنكية التابعة للمدارس الحكومية الدولية، وذلك بعد الانتهاء الكامل من تحويل الأرصدة المالية المتاحة بها إلى حساب الشركة المتعاقدة.

وشددت الوزارة على أن هذه الخطوة تُعد إجراءً تنظيميًا يهدف إلى توحيد إدارة الموارد المالية، وتسهيل عمليات الصرف والرقابة المالية، بما يضمن حسن توظيف الموارد في تطوير المدارس وتحسين الخدمات التعليمية المقدمة للطلاب.

استثناء رواتب ديسمبر 2025

وفي إطار تنظيم عملية التحويل، وجهت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بضرورة تحويل كامل الأرصدة المتاحة بالحساب البنكي الخاص بكل مدرسة إلى الحساب البنكي الخاص بشركة «إميرالد»، مع استثناء قيمة رواتب العاملين عن شهر ديسمبر 2025.

وأكدت التعليمات أن رواتب شهر ديسمبر سيتم صرفها من الحسابات الحالية للمدارس قبل إغلاقها، حرصًا على عدم تأثر العاملين أو تعطيل مستحقاتهم المالية، على أن يتم بعدها وقف التعامل على هذه الحسابات بشكل نهائي ثم غلقها رسميًا.

حصر المديونيات وتسليمها للشركة

كما شددت الوزارة على ضرورة إعداد بيان تفصيلي شامل بالمديونيات المستحقة على كل مدرسة، يتضمن:

  • أسماء الجهات الدائنة

  • قيمة المستحقات المالية لكل جهة

  • طبيعة المديونية وتاريخ استحقاقها

وطالبت بإرسال هذا البيان إلى الإدارة المختصة بالوزارة، تمهيدًا لتسليمه إلى الشركة المتعاقدة، لتتولى سداد هذه المديونيات ضمن مسؤولياتها الجديدة في إدارة وتشغيل المدارس الحكومية الدولية.

أهداف القرار وتنظيم الشراكة

ويأتي هذا القرار في إطار حرص وزارة التربية والتعليم على تنظيم العلاقة التعاقدية مع شركات التطوير التعليمي، وضمان انتقال سلس لمسؤوليات الإدارة والتشغيل دون الإضرار بسير العملية التعليمية أو بحقوق العاملين.

ويرى خبراء التعليم أن هذه الخطوة تعكس توجه الوزارة نحو تعزيز الحوكمة المالية، وتقليل الأعباء الإدارية عن إدارات المدارس، مع تحميل الشركة المتعاقدة المسؤولية الكاملة عن الجوانب المالية والتشغيلية، بما في ذلك سداد الالتزامات السابقة.

تطمينات بشأن العملية التعليمية

وأكدت مصادر بالوزارة أن القرار لن يؤثر على انتظام الدراسة أو تحصيل المصروفات الدراسية، مشددة على أن الطلاب وأولياء الأمور غير معنيين بالإجراءات المالية الداخلية، وأن العملية التعليمية ستستمر بصورة طبيعية داخل المدارس الحكومية الدولية.

وأضافت المصادر أن الوزارة تتابع تنفيذ القرار بدقة، لضمان الالتزام الكامل ببنوده، ومنع حدوث أي ارتباك إداري أو مالي خلال مرحلة الانتقال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى